مرتضى الزبيدي
490
تاج العروس
[ موج ] : " المَوْجُ " : ما ارتفعَ مِن الماءِ فوقَ الماءِ ، ماجَ المَوْجُ . " والمَوْجُ : اضْطرابُ أَمواجِ البَحْرِ " . وقد مَاجَ يَمُوجُ مَوْجاً ومَوَجَاناً ومُؤُوجاً وتَموَّجَ : اضْطَربَتْ أَمواجُه . ومَوْجُ كلِّ شيْءٍ ومَوَجَانُه : اضْطِرابُه . وعن ابن الأَعرابيّ : ماجَ يَمُوجُ : إِذا اضطربَ وتَحَيَّرَ . ومَوْجُ بنُ قَيسِ بنِ مازِنٍ ابنُ أُختِ القُطَاميّ ، " شاعِرٌ تَغْلَبِيٌّ " خَبيثُ ، أَو هو مَوْجُ بنُ أَبي سَهْم ، أَخو بني عبدِ الله بنِ غَطَفَانَ ، شاعر أَيضاً ؛ كذا نقلَه شيخنا عن المُختلِف والمُؤتلِف للآمديّ ( 1 ) . ومن المجاز : المَوْجُ : " المَيْلُ " . يقال : مَاجَ " عن الحَقِّ " : مَالَ عنه ، من الأَساس . وعن عُقْبَةَ بنِ غَزْوَانَ : " مَوْجَةُ الشَّبابِ : عُنْفُوانُه " . ومن المجاز : " ناقَةٌ مَوْجَى ، كَسَكْرَى " ، أَي " ناجِيَةٌ قد جَالتْ أَنْساعُها لاختلافِ يَدَيْها ورِجْلَيْها " . ومن المجاز : " ماجَتِ الدّاغِصَةُ " والسَّلْعَة ( 2 ) " مُؤُوجاً " ، بالضّمّ " : مارَتْ بين الجِلْدِ والعَظْمِ " ، وفي نسخةٍ : " الَّلحم " بدل " العظم " . " وماجَهْ " بسكون الهاءِ ، كما جَزَمَ به الشَّمْسُ ابنُ خِلَّكانَ : " لقب والدِ " الإِمام الحافِظ أَبي عبدِ الله " محمّد بن يَزيدَ " الرَّبَعِيّ " القَزْوينيّ ، صاحِب " التفسير والتاريخ و " السُّنَن " ، وُلِد سنة 209 ، عن إِبراهيمَ بنِ محمّدٍ الشافعيّ وأَبي بكرِ بنِ أَبي شَيْبةَ ، وعنه محمَّدُ بنُ عِيسى الأَبْهَرِيّ وعليُّ بنُ إِبراهيمَ القَطّانُ ، مات لثمانٍ بَقينَ من رَمضان سنة 273 ( 3 ) ، وصّلى عليه أَخوه أَبو بكرٍ ، " لا جَدّه " أَي لا لَقبُ جَدِّه ، كما زَعمه بعضٌ . قال شيخُنا : وما ذَهبَ إِليه المُصنّف ، فقد جَزَم به أَبو الحسن القَطّان ، ووافقَه على ذلك هِبَةُ الله بنُ زَاذانَ وغيرُه ، قالوا : وعليه فيُكتَب ( 4 ) " ابن ماجة " ، بالأَلف لا غير . وهناك قول آخرُ ذَكره جماعةٌ وصَحَّحوه ، وهو أَن " ماجَه " اسمٌ لأُمّه ؛ والله أَعلم . * ومما يستدرك عليه : رَجلٌ مائِجٌ ، أَي مُتموِّجٌ . وبَحرٌ مائِجٌ ، كذلك . وماجَ أَمْرُهم : مَرِجَ . وفَرسٌ غَوْجٌ مَوْجٌ ، إِتباعٌ ، أَي جَوَادٌ . وقيل : هو الطَّويلُ القَصَبِ . وقيل : هو الذي يَنْثِني فيَذهَبُ وَيجِئُ . ومن المجاز : ماجَتِ النَّاسُ في الفِتْنة ، وهم يَمُوجون فيها . [ مهج ] : " المُهْجَة " ، بالضّمّ ، وإِنما أَطْلَق لشُهْرَتِه " : الدَّمُ " . وفي الصّحاح : حُكِيَ عن أَعرابيّ أَنه قال : دَفَنْتُ مُهْجَتَه : أَي دَمَه ؛ هكذا في النُّسخ . ووجدْت في هامشه أَنه تصحيف ، والذي ذَكرَه ابنُ قتيبة وغيرُه في هذا : " دَفَقَتْ مُهْجَتُه " بالفاءِ والقاف . قلت : ومثله في نُسخ الأَساس ، وهو مَجاز . " أَو دَمُ القَلْبِ " ، ولا بقاءَ للنَّفْسِ بعدما تُرَاق مُهْجتُها . " والرُّوحُ " ، يقال : خَرَجَتْ مُهْجَتُه ، أَي رُوحُه ، وهو مجَاز . وقيل : المُهْجةُ : خالِصُ النَّفْسِ . وقال الأَزهريّ : بذَلْتُ له مُهْجَتي ، أَي نَفْسِي وخالِصَ ما أَقْدِر عليه . ومُهْجَةُ كلِّ شَيْءٍ خالِصُه ( 5 ) . " والأُمْهُجُ والأُمْهُجانُ ، بضَمِّهما " : اللَّبَنُ الخالِصُ من الماءِ ، مُشتَقٌّ من ذلك . ولَبَنٌ أُمْهُجانُ ، إِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُه وخَلَصَ ولم يَخْثُر . " والماهِجُ : الرَّقيقُ من اللَّبَنِ " ما لم يَتغيَّرْ طَعمُه . ولبَنٌ أُمْهُوجٌ ، مثلُه . والأُمْهُجُ : " الشَّحْمُ " الرَّقيقُ . وعن ابن سيده : شَحْمٌ أُمْهُجٌ : نِيءٌ ، وهو من الأَمثلة الّتي لم يَذكُرْها سيبويه . قال ابنُ جِنّي : قد حَظَر في الصّفة " أُفْعُل " ، وقد يمكن أَن يكون مَحذوفاً من أُمْهُوجٍ كأُسْكُوبٍ . قال : ووَجدْت بخطّ أَبي
--> ( 1 ) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 187 : منهم الموج التغلبي واسمه قيس بن زمان بن سلمة بن قيس بن النعمان . . . وهو ابن أخت القطامي . ومنهم الموج بن أبي سهم بن عبد الله بن غطفان . شاعر . ( 2 ) الداغصة : العظم المدور المتحرك في رأس الركبة . والسلعة : زيادة في البدن كالغدة تتحرك إذا حركت . ( 3 ) في وفيات الأعيان والعبر للذهبي سنة 273 . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وعليه فيكتب الخ يتأمل ويحرر " . ( 5 ) الأصل واللسان عن الأزهري ، والعبارة ليست في التهذيب وقد ورد فيه فقط : مهجة كل شيء : خالصه .